أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
202
معجم مقاييس اللغه
وكأنَّها دَقَرَى تَخَيَّلُ ، نَبْتُهَا * أُنُفٌ ، يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِها « 1 » والأصل الثاني داءٌ ، يقال بَحِرَتِ الغَنَمُ وأبحروها إذا أكلَتْ عُشْباً عليه نَدًى فبَحِرَت عنه ، وذلك أن تخمص بُطونُها وتُهْلَسَ أجسامُها « 2 » قال الشَّيبانىّ : بَحِرَت الإبلُ إذا أكَلَت النَّشْر « 3 » ، فتخرج من بطونها « 4 » دَوَابُّ كأنّها حَيّات . قال الضّبّى : البَحَر في الغَنَم بمنزلة السُّهامِ في الإبل ، ولا يكون في الإبل بَحَرٌ ولا في الغنم سُهَام . قال ابنُ الأعرابىّ : رجل بَحِرٌ إذا أصابه سُلالٌ . قال : * وغِلْمَتِى مِنْهُمْ سَحِيرٌ وبَحِرْ « 5 » * قال الزِّيَادِىّ : البَحَر اصفرارُ اللَّوْن . والسَّحِير الذي يشتكى سَحْرَه . فإن قال قائل : فأين هذا من الأصل الذي ذكرتموه في الاتِّساع والانبساط ؟ قيل له : كلُّه محمولٌ على البحر ؛ لأنَّ ماء البحر لا يُشْرَبُ ، فإِن شُرِبَ أوْرَثَ داءً . كذلك كل ماءٍ ملحٍ وإن لم يكن ماءَ بَحْرٍ . ومن هذا الباب الرَّجل الباحِر ، وهو الأحمق ، وذلك أنّه يتّسع بجهله فيما لا يتسع فيه العاقل . ومن هذا الباب بَحَرْتُ الناقَةَ نَحْراً ، وهو شقُّ أُذُنها ، وهي
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( بحر ، دقر ) . والدقرى : الروضة الخضراء الناعمة . تخيل : تتلون بالنور . ( 2 ) يقال هلسه المرض يهلسه : هزله . وفي الأصل : « تلهس » ، محرفة . ( 3 ) النشر : الكلأ يهيج أعلاه وأسفله ندى أخضر . ( 4 ) في الأصل : « في بطونها » . ( 5 ) البيت للعجاج كما في اللسان ( سحر ، هجر ) وليس في ديوانه ولا ملحقات ديوانه . وبعده في اللسان ( بحر ، سحر ، هجر ) : * وآبق من جذب دلويها هجر * .